
كشف المدير العام للمؤسسة الجزائرية للحوم الحمراء “ألفيار” لمين دراجي إلغاء جميع عمليات استيراد العجول تحسبا لشهر رمضان، بما فيها صفقة استيراد 4000 عجل إرلندي، تم المصادقة عليها وبرمجة دخولها أياما قبل الشهر الفضيل.
وأكد المتحدث في تصريح ، أن القرار جاء من طرف وزارة الفلاحة التي أعطت تعليمة عاجلة بضرورة الاعتماد هذا العام على اللحوم المحلية، وقال إنه متواجد في ولاية أدرار للوقوف على عمليات نقل اللحوم من الجنوب إلى الشمال، والتي ستكون حسبه بكميات كبيرة خلال هذا الشهر، بالإضافة إلى الشروع في عملية ذبح العجول المحلية والأغنام التي ستسوق في 150 نقطة بيع موزعة عبر الولايات الكبرى بأسعار تنافسية.
ومع إلغاء جميع عمليات استيراد العجول التي كانت مبرمجة لإغراق الأسواق في رمضان، ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء مع الأيام الأولى من الشهر الفضيل لمستويات قياسية، حيث أكد رئيس اللجنة الوطنية للحوم الحمراء محمد الطاهر رمرم “للشروق” أن سعر لحم الغنم وصل لأول مرة في أسواق الجملة 1750 دينار، ويسوق للمواطنين في محلات الجزارة بـ1800 دج، وقال إن أسعار “البقري” تجاوزت 2000 دج بالنسبة لـ”الهبرة” وهذا ما يفسر حسبه فشل السلطات في تنظيم واستقرار سوق اللحوم مع بداية رمضان.
وأكد محدثنا أن أسواق الجملة تعاني من نقص فادح في كميات اللحوم الخاصة بالأغنام، محذرا من تفشي عملية تهريب الماشية عبر الحدود والتي يمكن أن تسبب نزيفا في رؤوس الماشية، ودعا محدثنا للتحقيق العاجل في أسباب نقص اللحم “الغنمي” وارتفاع أسعارها لمستويات قياسية، رغم ما تمتلكه الجزائر من ثروة حيوانية تتجاوز 25 مليون رأس غنم حسب الإحصائيات الصادرة من وزارة الفلاحة.
وبالنسبة للحوم الأبقار، قال المتحدث إن الإنتاج المحلي لا يزيد عن 3 بالمئة من حجم السوق الوطنية، بينما تأتي الكمية المتبقية من الخارج، وعن إلغاء عمليات استيراد العجول تحسبا لشهر رمضان، قال محدثنا إن الجزائر كانت كل مرة تواجه زيادة الطلب على اللحوم في رمضان بالتوجه لاستيراد العجول واللحوم الطازجة والمجمدة للحفاظ على تموين الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، وإلغاء هذه العملية هذا العام ساهم في نقص تغطية الندرة وارتفاع الأسعار لمستويات قياسية جديدة.





