
صعد شبيبة القبائل الجزائري، إلى نهائي بطولة الكونفيدرالية الإفريقية، عقب نجاحه في تجاوز عقبة كوتون سبورت الكاميروني، متغلبا عليه ذهابا وإيابا، ممنيا النفس باستعادة الأمجاد القارية، إثر انتفاضة كبيرة للفريق هذا الموسم.
ويرى الكثيرون أن الفضل في الطفرة النوعية، التي حدثت لكتيبة الشبيبة، يرجع للمدرب الفرنسي دينيس لافاني، الذي عرف كيف يصنع توليفة مميزة، قصمت ظهر كل الخصوم وقادت الفريق عن جدارة للنهائي.
ورغم أن إدارة الشبيبة تعاقدت مع المدرب الفرنسي، منتصف الموسم، بعد تجربتين فاشلتين بقيادة التونسي الزلفاني وبوزيدي، إلا أن لافاني أعاد الثقة لـ”أسود جرجرة”، وتمكن من إعادة الفريق إلى الواجهة في ظرف وجيز.
الدور الإداري
كما لعبت الإدارة القوية والصارمة دورا في إنجاز الشبيبة، فبعد أن أثار الجدل لفترة طويلة، بسبب مواقفه وخرجاته الغريبة، أكد رئيس مجلس إدارة النادي، شريف ملال، أن الصرامة والتسيير العقلاني والنظرة الثاقبة، كلها عوامل قادرة على رفع مستوى أي فريق إلى القمة.
ورغم أنه كان عرضة لانتقادات شديدة قبل بداية الموسم، بسبب إصراره على تقليص الميزانية بالتعاقد مع الشبان، ولاعبي الدرجات الدنيا، إلا أن ملال أكد أن رهانه لم يكن بمحض الصدفة، بل كان وليد دراسات معمقة وتجارب كبيرة.
وصحيح أن إدارة شبيبة القبائل عانت الأمرين هذا الموسم، بسبب الأزمة المالية الخانقة التي مر بها الفريق، ما جعل أهداف النادي مهددة، إلا أن تدخل السلطات الجزائرية ساهم في إعادة الهدوء والاستقرار لبيت “الكناري”، بل منح دفعة كبيرة للفريق.
وحرصت السلطات الجزائرية، ممثلة في وزارة الشباب والرياضة، على إنعاش خزينة النادي بجلب متعاملين اقتصاديين، وتمكين الفريق من عدة عقود رعاية مع مؤسسات عمومية، وإعانات معتبرة من السلطات المحلية، وهو ما ساهم بلا شك في طفرة الشبيبة.





